الثلاثاء، 26 يوليو، 2011

الإعلامي والشاعر السعودي سعد زهير للوكالة

ترجّل عن الصحافة ولم يتخلى عن القصيدة
الإعلامي والشاعر السعودي سعد زهير للوكالة : الفضائيات تقدم العبث والشعراء الفارغين .. وكرّست صورة التسول عن الشعر الشعبي .. وقناة الثقافية ستتربع على عرش القنوات

السبت, 2010.09.25 (GMT+3)

 
سعد زهير

وكالة أنباء الشعر – جاسم سلمان
يعتبر الشاعر والمذيع سعد زهير من الكفاءات الإعلامية السعودية ، فهو صاحب تجربة رائدة حتى في المجال الصحفي  والكتابة ، ولعل الكثيرين يذكرون ما قدمه للساحة ، من خلال صفحته " الديوانية " بالإضافة إلى برامجه الإذاعية والتلفزيونية .
وهاهو يطل علينا من خلال القناة الثقافية السعودية ، ببرامج تخاطب النخبة ، والمثقفين .
وعن هذه التجربة يشير في حوارنا معه إلى أنه وجد ضالته بالثقافية ، ويجزم بأنها ستتربع على عرش القنوات مستقبلاً .
أما بالنسبة للعمل الصحفي ، فيؤكد عدم عودته إليه ، واصفاً الفضائيات بأنها تكرس صورة التسول والشحاذة عن الشاعر الشعبي ، وتقدم العبث والشعراء الفارغين .. كل ذلك تجدونه في هذا اللقاء :

-         في البدء الإعلامي والشاعر سعد زهير ما هو سبب اختفاءك الطويل عن الساحة الشعبية ؟

   أعتقد أني قدمت كل ما عندي في فترة زمنية مضت ولم يعد لدي ما يصلح للتداول الشعري على الصعيد الصحفي .. أما شعريا فاحتفظ برأيي حول عدم جدوى النشر    والتوزيع ، أضف إلى هذا انشغالي بعملي الإعلامي كمقدم برنامج أسبوعي ومسئول .

-         لماذا هذا التشاؤم في كلامك؟

ليس تشاؤما بقدر ما هو قراءة صحية لمستقبل الشعر الشعبي  وصحيحة ، وسط هذا الركام من الشعراء وهذا السيل من الفضائيات التي تفضح سخافات الشعبيين.

 -
ما هو منظورك لمستقبل الشعر الشعبي وسط هذا التطور قنوات وبرامج ضخمة .. ألخ ؟

 القضاء على كل قنوات الفضاء التي تقدم العبث الشعبي بعيدا عن المهنية والاحترافية من جهة وبعيدا عن الفكر والتنوير من جهة ثانية.

-
ولكن ألا تتفق معي أن هناك الكثير من القنوات خدمت الشعر ؟
ربما خدمت الشعر الهابط وروجت للشعراء الفارغين وأصابت الناس بقرف الشعر الشعبي ، كما كرست صورة التسول والشحاذة التي رسمها الناس عن الشاعر الشعبي

-         هل يعني أن الشعراء الحقيقيين لم يستفيدوا منها ولم  تخدمهم؟

 أنا لا أتحدث عن شعراء حقيقيين أو مزيفين.. كلهم لدي شعراء .أتحدث عن شعراء يطمحون لتغيير مجرى التاريخ بقصائدهم وشعراء لا يتطلعون حتى لتغيير أنفسهم. وهؤلاء هم الذين بروزتهم القنوات  .

-
 هل هذا فعلا سبب تركك للشعر والاتجاه إلى تقديم البرامج الثقافية ؟

تقديمي للبرامج ليس حدثا جديدا.. فأنا مذيع تلفزيوني وقبل هذا  كنت مذيعا للإذاعة وليس له علاقة بالترك أو الانسياق إلا أن يكون انشغالا وتوجيه اهتمام لا إرادي ، فربما يكون ذلك صحيحا ، وهذا ما عوضني عن التواصل الشعري
 .
-
 كيف تصف لنا تجربتك في القناة الثقافية السعودية ؟ وما هي مزايا العمل في مثل هذه القناة المتخصصة في الشأن الثقافي؟
هذا سؤال جميل.. قناة الثقافية ضالتي التي كنت أبحث عنها وسرني أنها هي التي بحثت عني، شعرت بمتعة العمل معها وكأنني للتو أبدأ مشواري الإعلامي.وما يزيدني حبا لها هذا القدر الوافر من المرونة وهذا القدر من الهامش الذي يتطلع إليه الإعلامي والمثقف على حد سواء.

-         ما هي خطط ومشاريعك القادمة فيها ؟

هي لازالت في بداية مشوارها وأكاد أجزم بتربعها على عرش القنوات المحلية والخليجية قريبا ، وهنالك العديد من الأفكار لبرامج ثقافية أو شعرية تجمع بين حبي للشعر وعملي كإعلامي .

-         ما هي طبيعة عملك فيها؟

مقدم برنامج ( أطياف) الأسبوعي كل يوم ثلاثاء مباشر من جدة إضافة لكوني بشكل غير رسمي مسئول أعمالها الرسمية في جدة .

 -  
ألا تفكر بتقديم شيء للشعر الشعبي كونك خرجت منه للإعلام وأحد كتابه والعارفين بدهاليز وخفايا أموره وقضاياه؟

في برنامجي ( أطياف) أقدم شيئا من هذا.. لكن ليس بشكل مستمر وإنما كجانب من جوانب البرنامج ضمن خطته لتسليط الضوء على كافة الأطياف وشتى الأنساق الإبداعية  ، أما أن تكون لدي فكرة لتقديم برنامج شعبي مستقل فلا . ولم أفكر في ذلك.

 -
ماذا عن الكتابة في الصحف بعد مقالة الديوانية الشهيرة والتي كنت تكتبها قبل سنوات ؟

لي تعليق على كلمة ( خرجت منه للإعلام) أنا تخرجت من قسم الإعلام / إذاعة وتلفزيون ،  وهذا قبل وجودي في الشعر الشعبي.
-         ماذا عن الكتابة في الصحف بعد مقالة الديوانية الشهيرة والتي كنت تكتبها قبل سنوات ؟

 
الكتابة تتطلب مرونة ولياقة توجب الاستمرار.. وقد فقدت هذه المرونة منذ زمن .

-          تميزت من خلال جريدة الرياضية وصفحتك الشعرية .. ألا تحن  لتلك الأيام ؟

 الكثير ممن سبقوني يعلمون كما أعلم أن الابتعاد عن الصحافة أمر في غاية الصعوبة والحرج في بدايته لكنه مع مرور الوقت يصبح أمرا مألوفا ومع مرور الوقت أيضا يصبح إثما لا تحب العودة لارتكابه و بمعنى أصح .. لا ولن أحن للعودة للصحافة الشعبية وعودتي لها من سابع المستحيلات.وقد عرض على في أكثر من مكان وكنت كل مرة أرشح من ينوب عني.

- والصحافة الثقافية هل ممكن أن تعمل بها؟

ولا الصحافة الثقافية تستهويني.. العمل الصحفي برمته لم يعد هاجسا لي ، أنا ما صدقت أطلع سليما معافى تبغى ترجعني ليه ؟ الله يسامحك.

- وماذا عن الإصدارات والتأليف؟

 
لي كتاب أصدرته قبل عامين تقريبا تحدثت فيه عن تجربة الشاعر محمد ظافر أبوسامي مع بعض القراءات في قصائده وأبرز محطات حياته وهو استلذي في الشعر  ولا أنوي تكرار التجربة في هذا المجال.. قد أفكر في إصدار رواية .

- في نهاية حوارنا هل لديك كلمة تحب أن لمن يقرأك الآن ؟

أشكركم ، وأود أن أؤكد للجميع بان فترة بقائي في الشعر الشعبي فترة مؤقتة اعتذر لكل من أسأت إليه ولم يعد يعنيني ما يكتب وما يقال عني ،إلا إني اشكر كل من يتذكرني بحب،  أنا ترجلت عن الصحافة لكن لم ولن أتخلى عن القصيدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق